أحمد بن علي القلقشندي

108

قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان

أربعين أباً ، وذكر أنه سمع رجلاً من أهل تدمر من مسلمة يهود ممن قرأ كتبهم يذكر نسب معد بن عدنان إلى إسماعيل من كتاب كاتب أرميا النبي ، وأنه يقرب من هذا العدد ، إلا أن في القليل من الأسماء اختلافاً . ونقل عن الزبير بن بكار بسنده إلى ابن شهاب الزهري ما يقارب ذلك في العدد . ومن النسابين من يُعد ما بين إسماعيل وعدنان عشرين أباً ، ومنهم من يعد خمسة عشر أباً ونحو ذلك . وقد ورد أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : لا تجاوزوا معد بن عدنان ، كذب النسابون ، ثم تلا : ( وقُرُوناً بين ذلك كثيراً ) . قال السهيلي : وقد اتفق الناس في بُعد المدة بين عدنان وإسماعيل على ما يستحيل معه أن يكون بينهما أربعة آباء أو خمسة أو عشرة : إذ المدة أطول من ذلك كله بكثير . وبالجملة فكانت ولاية البيت لبني إسماعيل ، ومفاتيحه بأيديهم إلى أن غلبتهم على ذلك جرهم ، واستولوا على البيت بعد نابت من بني إسماعيل ، وفي ذلك يقول عمرو بن الحارث الجُرْهميّ : وكُنا ولاة البيت من بعد نابت . . . نطوف بذاك البيت والأمر ظاهرُ كأن لم يكن بين الْحَجون إلى الصَّفا . . . أنيسٌ ولم يَسْمُر بمكة سامر ثم غلبهم على أمر البيت خزاعة ، وأخذوا مفاتيحه منهم ، فبقيت بأيديهم إلى أن صارت فيهم إلى أبي غُبشان ، فسكر يوماً هو وقُصي بن لؤي ، فابتاع قُصي